ميرزا حسين النوري الطبرسي
116
كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار
مروان ، ولما مات يزيد ولي أخوه إبراهيم فقتله مروان ، ثم ثار على مروان بنو العباس إلى أن قتل . [ كلام الخصم ] ثم كان أول خلفاء بنى العباس السفاح ولم تطل مدته مع كثرة من ثار عليه ثم ولي أخوه المنصور فطالت مدته لكن خرج عنهم المغرب الأقصى باستيلاء المروانيين على الأندلس واستمرت في أيديهم متغلبين عليها إلى أن تسموا بالخلافة بعد ذلك وانفرط الامر إلى أن لم يبق من الخلافة الا الاسم في البلاد بعد أن كان في أيام بني عبد الملك بن مروان يخطب للخليفة في جميع الأقطار من الأرض شرقا وغربا يمينا وشمالا مما غلب عليه المسلمون ، ولا يتولى أحد في بلد من البلاد كلها الامارة على شئ منها الا بأمر الخليفة ، ومن انفراط الامر انه كان في المائة الخامسة بالأندلس وحدها ستة أنفس كلهم يتسمى بالخلافة ، ومعهم صاحب مصر العبيدي والعباسي ببغداد خارجا عمن كان يدعي الخلافة في أقطار الأرض من العلوية والخوارج - انتهى . وحاصله : ان المراد بالخلفاء الاثني عشر الذين أخبربهم النبي « ص » وانهم سبب عز الدين وكلهم يعملون بالهدى ودين الحق هم الخلفاء الأربعة ومعاوية وولده يزيد وعبد الملك بن مروان والوليد بن عبد الملك وأخوه سليمان وأخوه يزيد وأخوه هشام بن عبد الملك وعمر بن عبد العزيز والوليد بن يزيد بن عبد الملك الملقب بالزنديق والفاسق ، والمستند أن الناس اجتمعوا عليهم دون غيرهم ، واقتصروا من شروط الخلافة بما انفرد به بعضهم في بعض طرق الحديث وكلهم يجتمع عليه الناس ، فمع الاجتماع يصير مصداقا للنبوي الشريف سواء كان فيه العلم والهداية والعدالة والعمل بالحق أو كان فاقدا لجميعها حتى الايمان « 1 »
--> ( 1 ) قال المولى فصيح الدين الاستيباضى الذي كان أستاذ أمير على شير المشهور في رسالته الموسومة ( بالجام الغثاة والزام العتاة ) وقد أشكل على مضمون الحديث الصحيح الذي